بينما يستعد قطاع صناعة السينما العالمية للمشاركة في مهرجان برلين السينمائي الدولي 2026، تعيد مؤسسة الفيلم الفلسطيني التأكيد على الرسالة التي وجهتها في العامين الماضيين إلى المهرجان: نشعر بالصدمة إزاء الصمت المؤسساتي الذي يلتزمه مهرجان برلين السينمائي الدولي إزاء الإبادة الجماعية المستمرة للفلسطينيين، ومن رفضه الواضح الدفاع عن حرية التعبير وحرية الرأي لصنّاع الأفلام.
قد تكون فلسطين قد غابت عن عناوين الأخبار، لكننا نرفض أن ينسى مجتمعنا السينمائي معاناة الشعب الفلسطيني وصموده في مواجهة الإبادة.. لذا حان الوقت لنسأل أنفسنا: ما الذي فعلته المهرجانات السينمائية فعلاً؟ كيف واجهت تواطؤها مع الإبادة؟ هل دعمت صناع الأفلام للتعبير عن أنفسهم بحرية وأمان؟ كيف تمكنت هذه المهرجانات من تجاوز مجرد الإيماءات الشكلية إلى الانخراط في حوار حقيقي والاعتراف بالضرر الواقع؟
بالنسبة الى مهرجان برلين السينمائي، لا نرى سوى استمرار في مراقبة صنّاع الأفلام، واستمرار في التعاون مع الشرطة الألمانية في تحقيقات بخصوص الخطابات المتعلقة بدعم الشعب الفلسطيني وحقوقه ،في ظل المناخ السياسي السائد في ألمانيا، بات مجرد التعبير عن التضامن مع فلسطين داخل أي فعالية ثقافية يُعتبر “مخاطرة” وقد يفضي إلى تحقيقات أمنية، كما حدث خلال دورة المهرجان لعام 2025.
بناءً عليه ، لا يمكن لمؤسسة السينما الفلسطينية أن توصي صناع الأفلام بحضور مهرجان برلين السينمائي الدولي 2026، ولن يكون للمؤسسة حضور رسمي في المهرجان هذا العام. وتحث المؤسسة مجدداً صانعي الأفلام والمؤسسات الثقافية على إعادة النظر بجدية في مشاركتهم مع المهرجان.
وتضامناً مع العاملين في مجال السينما الذين لا يستطيعون التعبير عن آرائهم - والذين يتعرضون للاضطهاد والتهديد والتهجير وإسكات الأصوات، سواء في فلسطين أو خارجها - تدعو مؤسسة الفيلم الفلسطيني المجتمع السينمائي الدولي إلى دعم مطالبنا التالية:
• الالتزام بالدفاع عن حرية التعبير لصانعي الأفلام الفلسطينيين ومؤيديهم من خلال السماح لهم بالتعبير علناً عن معارضتهم للإبادة الجماعية الإسرائيلية والاستعمار المستمر لفلسطين في فعاليات المهرجان. • الالتزام بحماية صانعي الأفلام والضيوف من الرقابة والهجمات السياسية.
• الالتزام بإنهاء التعاون مع الشرطة في التحقيقات الجنائية المتعلقة بالخطاب السياسي.
• ضمان بقاء الأفلام التي تم سحبها من المهرجان تضامناً مع فلسطين ضمن برنامجه وفي أرشيفه مع توضيح أسباب الانسحاب.
• الالتزام بتوجيهات الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية (PACBI) في إطار حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات الدولية (BDS).
إلى حين تلبية هذه المطالب، نحثّ كل من يشارك في مهرجان برلين السينمائي الدولي 2026 - بالحضور، أو العرض، أو التنظيم، أو أي مشاركة أخرى - على النظر في اتخاذ واحد أو أكثر من الإجراءات التالية:
• سحب افلامكم، وشرح أسباب الانسحاب علنًا، مع مطالبة إدارة المهرجان بنشر بيان الانسحاب على صفحة الفيلم المنسحب في موقعها الإلكتروني.
• استخدام جلسات الأسئلة والأجوبة، والمحاضرات، والندوات للتعبير عن تضامنكم مع فلسطين، والتنديد بالإبادة الجماعية.
• رفض المشاركة في المهرجانات المتواطئة التي لا تحترم المبادئ الأساسية لممارستنا السينمائية، والالتزام ببناء مجتمعات وشبكات ومؤسسات بديلة تلبي احتياجاتنا. هذه رسالة واضحة للمؤسسات: إمّا التغيير، أو فقدان الصلة والجدوى.
• في حال شراء تذاكر لمشاهدة الأفلام،المطالبة باسترداد ثمنها مع توضيح السبب.
• استمروا بمساءلة إدارة المهرجان ومجلس إدارته بشأن حرية التعبير، واستفسر عن كيفية تأثير تعاونهم مع الشرطة الألمانية على طريقة تنظيم المهرجان وإدارته.