أخبار

صندوق الفيلم الفلسطيني يعلن عن المشاريع الحاصلة على منح دورة ربيع 2026

بروكسل، 22 أيلول/سبتمبر 2026 – أعلنت مؤسسة الفيلم الفلسطيني (PFI) اليوم عن المشاريع الحاصلة على منح الدورة الثانية من صندوق الفيلم الفلسطيني (PFF)، حيث جرى اختيار سبعة مشاريع متميزة من بين 107 طلبات تقدّم.

منحت لجنة التحكيم للصندوق الدعم لأربعة أفلام طويلة وثلاثة أفلام قصيرة، في مراحل مختلفة من التطوير والإنتاج وما بعد الإنتاج، بإجمالي منح مالية قدره 43,000 يورو. وتتنوّع المشاريع المختارة بين الأفلام الوثائقية والروائية والرسوم المتحركة والأشكال الهجينة، وتتطرق إلى مجموعة واسعة من الموضوعات، من الحزن والفقدان والذاكرة والأرشيف، إلى أعمال تحتفي بالحياة وتعزّز الالتزام بمقاومة المحو؛ فيما تستحضر هذه الأفلام مشاهد وفضاءات حقيقية ومتخيّلة لإبقاء التجربة الفلسطينية حاضرة في المشهد.

وقالت ريم شديد، عضو الهيئة التنفيذية لمؤسسة الفيلم الفلسطيني:

"صمدت السينما الفلسطينية لعقود بفضل مخرجين وصنّاع أفلام واصلوا العمل في ظل عوائق تحول دون الوصول إلى التمويل، وغياب الأرشيفات ومصادر اخرى، وفي كثير من الأحيان من دون إمكانية العودة إلى الوطن. وُجد الصندوق لكي تأتي أعمالهم أولاً، ولكي لا تحدد الظروف التي يُصنع فيها الفيلم ما إذا كان سيُصنع أم لا. وتؤكد هذه المشاريع السبعة أن القصص العظيمة موجودة، وأنها قادرة على الازدهار حين تتوفر لها موارد مستدامة وبنية تحتية مستقرة."

وضمّت لجنة تحكيم الدورة الثانية الفنانة والمخرجة الفلسطينية-الأمريكية بسمة الشريف، والمخرجة والمنتجة المصرية ندى رياض، والمنتجة التونسية دورا بوشوشة، وقد أصدرت اللجنة البيان التالي بشأن المشاريع المختارة:

"من الصعب صناعة الأفلام في أي ظرف كان. أما صناعة الأفلام في فلسطين، أو من فلسطين، أو عبر الشتات الفلسطيني اليوم، فتأتي مصحوبة بمجموعة خاصة من التحديات، وبإلحاح استثنائي في الوقت ذاته للسرد والحفظ وطرح الأسئلة والتخيّل."

"ذكّرتنا المشاريع التي اطلعنا عليها بأن السينما الفلسطينية لا يمكن حصرها ضمن واقع واحد أو جغرافيا واحدة. فمن رام الله إلى غزة، ومن يافا إلى الشتات، تعكس المشاريع المختارة تعددية التجارب ووجهات النظر وطرائق النظر الفلسطينية. وهي تعبّر عن رغبة في سرد القصص وفق شروط أصحابها، ومن خلال لغات سينمائية متمايزة. وفي اختيارنا، لم ننظر فقط إلى القوة الفنية للمشاريع وإمكاناتها، بل أخذنا أيضاً في الاعتبار الظروف التي يجري تطويرها فيها، وموقع صنّاع الأفلام داخل قطاع السينما. وقد أولينا اهتماماً خاصاً للمشاريع التي تنشأ في ظل ظروف عمل صعبة، وللأصوات الشابة والناشئة. ومع ذلك، كانت هناك مشاريع سينمائية عديدة أخرى تستحق الدعم. نتمنى من صميم القلب لجميع صنّاع الأفلام القوة والحرية لإيصال أفلامهم إلى الحياة، ونأمل أن تسهم هذه الأعمال في إثراء السينما الفلسطينية وتنوعها واستمراريتها."

إحصاءات الدورة الثانية

استقبلت دورة ربيع 2026 ما مجموعه 107 طلبات من مختلف أنحاء العالم، توزعت بين 32 مشروع فيلم طويل (34%) و63 فيلماً قصيراً (66%). وشكّلت المشاريع الوثائقية غالبية طلبات الأفلام الطويلة بنسبة 56%، في حين هيمنت الأفلام الروائية على طلبات الأفلام القصيرة بنسبة 46%. وقدّم مخرجون يعرّفون عن أنفسهم كذكور 63% من إجمالي الطلبات، فيما مثّلت المخرجات 37% منها.

المشاريع المختارة — الأفلام الطويلة

السماء لم تعد زرقاء
إخراج: كريم ستوم  | فلسطين | مرحلة التطوير | وثائقي | 70 دقيقة
يتابع الفيلم ثلاثة فنانين من غزة، وهم يعيشون الإبادة بأجسادهم وذاكرتهم وفنهم، حيث يصبح العمل الإبداعي امتدادًا مباشرًا لما يختبرونه من خوف وفقد ونجاة. من خلال الغرافيتي والنحت والرسم، يحاولون تحويل أثر العنف إلى صورة ومادة وذاكرة، لا لتجميل الخراب، بل لفهمه ومقاومة محوه. وفي موازاة حكاياتهم، تظهر غزة كشخصية رابعة؛ مدينة حاضرة في الجدران والركام والبحر والأزقة والوجوه، تؤثر في أجساد الفنانين وذاكرتهم وأعمالهم. يتقاطع مسار الثلاثة ليكشف كيف يتداخل الجسد والذاكرة والمدينة والفن في محاولة مستمرة للحفاظ على الإنسان وسط الإبادة.

على طريق البحر
إخراج: فتنات واكد | فلسطين | مرحلة ما بعد الإنتاج | وثائقي | 75 دقيقة
في خضمّ الحرب، تنشأ عبر عدسات الكاميرا و مكالمات واتساب صداقة هشّة وعميقة بين شابتين فلسطينيتين - إحداهما في غزة المحاصرة، والأخرى في يافا - تحاولان التشبث بصلتهما فيما تهدّد المسافة وانقطاع الاتصالات بتفريقهما. تتحول صداقتهما إلى طوق نجاة، وتصبح بحدّ ذاتها تحديًا هادئًا للواقع الذي يفصل بينهما. تكشف هذه العلاقة عن التضامن والفجوة المؤلمة بين عالميهما، وعن بحثهما المشترك عن الحرية والهوية.

ميلاد وليد
إخراج: أحمد صالح, باسل نصر, ماتس غرورود | فلسطين | مرحلة التطوير| رسوم متحركة | 90 دقيقة
خلال قضائه حكماً بالسجن مدى الحياة، يحوّل الكاتب الفلسطيني وليد دقة الخيال إلى واقع، مستحضراً خمسة رفاق من الحيوانات وشجرة زيتون معمرة. وعندما تمنحهم الشجرة سبع بذور سحرية للإخفاء، ينفذّون أعمال تحدٍّ جريئة؛ فيهرّبون الكتابات، وآلة موسيقية، وهواتف نقالة وغيرها. ورغم أن كل عمل يضيق خناق الجدران عليهم، يستخدم وليد المنهك على سرير مرضه الأخير البذرة الأخيرة ليلتم شمله بابنته ميلاد، والتي تدلهم على سر كيفية المشي عبر الشجرة نحو عالمٍ حرّ تنمو فيه البساتين فوق أنقاض السجون.

الدخلاء 
 إ
خراج: يمنى مروان | لبنان، الأردن | |مرحلة التطوير | روائي | 100 دقيقة
فيلم ساخر عن تزعزع حي فلسطيني في بيروت، حين يحوّل إنتاج تلفزيوني مخيمهم إلى موقع تصوير، مجبرًا أفراده على مواجهة كاميرا الدخلاء وتقنياتها المنفرة.

أفلام قصيرة

مرايا
إخراج: نزار الزعيم | المملكة المتحدة | مرحلة التطوير | رسوم متحركة | 15 دقيقة
الفكرة الرئيسية حياة عائلة—قد تكون أي عائلة، في أي مكان—بأفراحها، وتفاصيلها العادية، وتلاشيها العنيف، نراها بالكامل من خلال انعكاسٍ على سطح مرآة. وعندما لا ينجو من القصف والتهجير سوى طفلة صغيرة، تغوص إلى داخل تلك المرآة، لتجد أن الانعكاس الأخير الذي تنتظره هو وجهها هي. 

سيظلُ طيفكَ حاضراً في خاطري
إخراج: فيروز حسن |  فلسطين | مرحلة الإنتاج | هجين |  25 دقيقة
يتشكّل الفيلم كبحثٍ بصريٍّ في المدن الفلسطينية، حيث تغدو ملصقات الشهداء على الجدران والأعمدة والواجهات خريطةً سرديةً تقود حركة الكاميرا وبنيته نفسها يتتبع للملصقات وتحوّلاتها بين رام الله ونابلس وجنين، بوصفها شذراتٍ من ذاكرةٍ جماعيةٍ تعيد تجميع نفسها باستمرار. الملصق ذاته يظهر جديداً حادّ الألوان في شارع، وباهتاً ممزّقاً في آخر، ولا يبقى منه في ثالثٍ سوى نتفٍ ملتصقةٍ بالحائط: مراحلُ زمنيةٌ مختلفةٌ للشهيد، تعيد المدينة إنتاجها فيما يغدو الزمنُ والعنفُ شاهدَين على وجوهٍ مختلفةٍ للموت.

غزة رام، المساحة ممتلئة
إخراج: عبود ناصر | فلسطين | مرحلة الإنتاج | رسوم متحركة | 10 دقائق
حين يصبح الخروج من غزة مرهونًا بمحو كل أثر لوجودك، يحصل شابة على فرصة للإجلاء إلى فرنسا، بشرط أن يترك خلفه جميع متعلّقاته الشخصية. لتبدأ سلسلة من الكوابيس التي يتداخل فيها الواقع مع الذاكرة. ومع إدراكه أن ذكرياته قد تكون الشيء الوحيد الذي يستطيع حمله معه، يقرر نقل أرشيفه بالكامل إلى رأسه، محاولًا تهريب ذاكرته عبر الحدود.

عن صندوق الفيلم الفلسطيني

يوفر صندوق الفيلم الفلسطيني دعما ماليا وقطاعًيا لصانعي/ات الافلام الفلسطينيين العاملين على أفالم قصيرة ومتوسطة وطويلة في مراحل مختلفة. تعطى الأولوية لصانعي/ات ألافلام المقيمين في فلسطين، أو في البلدان منخفضة الدخل، أو في المناطق التي يحّد فيها من التطوير والانتاج والتمييز ضد الأصوات الفلسطينية من فرص الوصول الي التمويل.  

يشمل الشركاء المؤسسون للصندوق: مؤسسة بيرثا Bertha Foundation، صندوق إدفا بيرثا IDFA Bertha Fund، الدعم الإعلامي الدولي IMS، الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق)، شركة Intuitive Pictures، وسوسن أصفري.

عن مؤسسة الفيلم الفلسطيني

مؤسسة الفيلم الفلسطيني (PFI) هو منظمة فلسطينية مستقلة غير ربحية، تأسست عام 2019 على يد مجموعة من العاملين الفلسطينيين في مجال السينما، بهدف دعم منظومة السينما الفلسطينية وربط مكوناتها وتعزيز استدامتها عبر مختلف الجغرافيا. ومن خلال برامج تدعم تطوير السينما الفلسطينية وتداولها والحفاظ عليها على المدى الطويل، يعمل المعهد على إزالة العوائق التي تحدّ من وصول صانعي الأفلام الفلسطينيين إلى الموارد والجمهور والشبكات المهنية. ويُعدّ المعهد منظمة شاملة تتعاون مع فنانين وباحثين وشركاء من مختلف الجنسيات، ممن يتشاركون قيمنا والتزامنا بالحرية والكرامة وتحرير فلسطين