فيلم الأسبوع

نفتتح البرنامج بحوار حول الحق في التربة. يصوّر العمل الصامت البارز لهامو بيكنازاريان الصراع الصناعي على النفط في القوقاز، مقدماً الأرض بوصفها موقعاً للعمل الجماعي والاستخراج. في المقابل، يصوّر فيلم اليد الخضراء لجمانة منّاع العمل الهادئ والمقاوم للفلسطينيين وهم يجمعون النباتات البرية، مثل الزعتر والعكوب، في تحدٍّ لقوانين  حماية البيئة الإسرائيلية.

معاً، يطرح الفيلمان سؤالاً جوهرياً: من يملك الأرض؟ هل هي الدولة التي تنظّمها وتحفرها، أم الناس الذين يقتاتون منها ويعيشون عليها ومعها؟


البيت على البركان (١٩٢٨)

 67 دقيقة، أرمينيا / الاتحاد السوفييتي

بيتروس، رئيس الحفارين في مصفاة نفط في باكو، يروي قصة إضراب عمال النفط والقمع الوحشي الذي تعرضوا له.

إخراج: هامو بيك نازاريان.

السيناريو: بيك نازاريان، ب. فوليان.

تمثيل: هراتشيا نرسيسيان، تيغران أيفازيان، تاتيانا ماخموريان.

فيلم صامت، مع موسيقى مسجلة من تأليف جولييت ميرشانت، بتكليف من مؤسسة كينو كلاسيكا.

هامو بيكنازاريان

احتُفي به بوصفه أحد أبرز المخرجين السوفييت خلال الفترة الممتدة من عشرينيات إلى خمسينيات القرن العشرين، وأحد أهم رواد السينما الأرمنية المبكرة. ترك هامو بيكنازاريان، 1891-1965، إرثاً لافتاً يضم ما يقارب ثلاثة عشر فيلماً روائياً ووثائقياً، وهو إرث نادراً ما نجد له مثيلاً في تاريخ السينما السوفييتية.

أنجز بيكنازاريان أعمالاً كبرى في أرمينيا وجورجيا وأذربيجان وروسيا وأوزبكستان وطاجيكستان، وكان مثالاً للعقلية الكوزموبوليتية، ومؤمناً عميقاً بالسينما كأداة للتحرر الثقافي.


اليد الخضراء (٢٠٢)

65 دقيقة، فلسطين

يصوّر فيلم اليد الخضراء الدراما المحيطة بممارسة جمع النباتات البرية الصالحة للأكل في فلسطين ، بروح ساخرة وإيقاع تأملي هادئ. صُوّر الفيلم في الجولان والجليل والقدس، ويمزج بين الروائي والوثائقي والمواد الأرشيفية ليرصد أثر قوانين حماية البيئة الإسرائيلية على هذه العادات.

تحظر هذه القيود جمع نبات العكوب، الشبيه بالخرشوف، والزعتر، وقد أدت إلى فرض غرامات ومحاكمات على مئات الأشخاص الذين ضُبطوا وهم يجمعون هذه النباتات المحلية. بالنسبة إلى الفلسطينيين، تشكل هذه القوانين غطاءً بيئياً لتشريعات تزيد من سلبهم أرضهم، بينما يصر ممثلو دولة الاحتلال على خبرتهم العلمية وواجبهم في الحماية.

من تتبع النباتات في البرية إلى المطبخ، ومن المطاردات بين جامعي النباتات ودوريات حماية الطبيعة إلى مرافعات المحاكم، يلتقط اليد الخضراء الفرح والمعرفة المتجسدين في هذه التقاليد، إلى جانب قدرتها على الصمود أمام القانون القامع. ومن خلال إعادة صياغة شروط الحفظ وحدوده، يطرح الفيلم أسئلة حول سياسات الانقراض: من يقرر ما الذي يُدفع إلى الانقراض، وما الذي يُسمح له بالاستمرار؟

جمانة منّاع

جمانة منّاع فنانة بصرية ومخرجة أفلام. يستكشف عملها تمظهرات السلطة عبر الجسد، والأرض، والمادية، في علاقتها بالموروثات الاستعمارية وتواريخ المكان. وبين وسائط تبدو متباعدة، مثل الفيلم، و النحت التجريدي، والكولاج، تتناول منّاع كيف ترغب الأجساد المؤدية، والشظايا المادية، والمناظر الطبيعية، في سرد ماضٍ وحاضر ومستقبل يفيض عن أشكال العنف المفروضة عليها.

تناولت أعمالها الأخيرة مفارقات الحفظ، ولا سيما في ما يتعلق بممارسات الأرض والقانون، مستكشفة التوتر بين التقاليد الحداثية في التصنيف والصون، وبين فوضى الخراب والحياة والتجدد.